المحقق البحراني
256
الحدائق الناضرة
أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم أجرة ذلك . وجواز أخذ الشيعة من بيت المال الذي قد عرفت أنه الخراج والمقاسمة . هذا هو ظاهر الخبر وسياقه . وكيف كان ، فإن الخبر وإن كان ظاهره ما ذكرناه ، إلا أنه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام ، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي * * * ( الخامس ) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار ، في الموثق قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، فقال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ( 1 ) . قال المحقق المتقدم ذكره : ولا دلالة فيها أصلا إلا على شراء شئ لا يكون ظلم فيه أحدا ، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد . انتهى . أقول : الظاهر أن الاستدلال بهذه الرواية بتقريب : أن العامل - في الخبر المذكور - شامل لمن يجبي المقاسمة ويجمعها ، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز الشراء من المقاسمة ، ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا . والاستدلال بالخبر إنما هو بالنظر إلى عموم العامل لمن قد ذكرناه ، لا من حيث شراء شئ لا يكون فيه ظلم ، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به . والخبر - بهذا التقريب - صالح للاستدلال ، كما لا يخفى . * * * ( السادس ) : الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية . استدل بها في الكفاية . ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح . عن إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم و
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 163 حديث : 2 باب : 53